محتاج إلى بيان على قول أهل العموم, لأنه عام في كل كافر من أهل الحرب والصلح وذي عهد ومن لا عهد له, وليس إثباته له بقوله" ولا ذو عهد في عهده" فوجب تخصيص قوله لا يقتلن مؤمن بكافر, حتى يحمل ذلك على أن لا يقتل بكافر حربي دون معاهد, لأنه لو قطع الكلام على قوله لا يقتلن مؤمن بكافر لتم وكان صحيحا عاما. وصلته به ولا ذو عهد في عهده استئناف حكم آخر, وهو النهي عن القتل للمعاهد في هده. فإذا نقض العهد زال النهي ورجع إلى حكم الأصل، فهو بمثابة أن يقول لا يقتل مؤمن بكافر ولا يقتل ذو عهد في عهده. وليس النهي عن ذي العهد من تخصص قوله: لا يقتلن مؤمن بكافر في شيء ويمكن أن يكون- أيضا- أراد بقوله ولا ذو عهد في عهد النهي عن قتل المؤمن بالكافر وقتل المعاهد بالكافر الحربي, فكأنه قال لا يقتل مؤمن بكافر ولا معاهد كافر بكافر حربي لا عهد له, ويصير بمنزلة قوله او قال: لا يقتلن مؤمن بكافر، ولا الرجل من الكفار بالمرأة.

وقوله: ولا يقتل الرجل من الكفار بالمرأة ليس بتخصيص لقوله لا يقتلن مؤمن بكافر- وقد تقصينا في الكتاب الكبير ذكر الآي التي ألحقت بالمجمل, وليست منه. وما أخرج منه وهو منه بما يغني عن الإطالة هاهنا, وبالله نستعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015