أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ... :
أَنِ: وفيها قولان (?):
1 - حرف تفسير:
* وتكون الجملة بعدها تفسيريَّة لا محلَّ لها من الإعراب، وممن ذهب
إلى هذا الزمخشري.
2 - حرف مصدريّ:
* والجملة بعدها صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أَنِ" وما بعدها في تأويل مصدرِ في محل نصب، أو في محل جَرٍّ بحرف
جَرّ مقدَّر.
وذكر الدماميني في الحاشية أنَّ الصواب: باتخاذ بيوت من الجبال.
قال أبو حيان: "وأَنْ: تفسيريّة؛ لأنَّه تقدَّم معنى القول، وهو "أَوْحَى"
ومصدرية أي: باتخاذ".
قال السمين: "استشكل بعضهم كونها مفسِّرة، قال: لأنَّ الوحي هنا ليس فيه
معنى القول؛ إذ هو إلهام لا قول فيه. وفيه نظر؛ لأنَّ القول لكل شيء بحسبه".
وكان السمين في هذا يعقِّب على شيخه أبي حيان؛ إذ ذكر نص الرازي، وهو أنَّ
في الوحي معنى القول، وهو قول جمهور المفسرين، ثم قال: "وفيه نظر؛ لأنَّ
الوحي هنا بإجماع منهم هو الإلهام، وليس في الإلهام معنى القول".
اتَّخِذِي: فعل أمر مبني على حذف النون، والياء في محل رفع فاعل.
مِنَ الْجِبَالِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بـ اتَّخِذِي. بُيُوتًا: مفعول به منصوب.
وذكرنا من قبلُ محل الجملة على الوجهين في "أَنِ" التفسيرية والمصدرية.