وأنت ترى من النص أنه ذهب في المسألة مذهبين:

الأول: تقدير مفعول به، وهو (شيئًا)، كما فعل جمهور المعربين.

الثاني: جعل "مِن" زائدة في الإيجاب، و"مَا" في محل نصب مفعول به.

وانظر الآن نص أبي جعفر النحاس، قال (?): "قال الأخفش: مِن: زائدة، قال أبو جعفر: هذا خطأ على قول سيبويه (?)، لأن "مِن" لا تزاد عنده في الواجب، وإنما دعا الأخفش إلى هذا أنه لَمْ يجدْ مفعولًا لـ "يُخْرِجْ"، فأراد أن يجعل "مَا" مفعولًا، والأَوْلَى أن يكون المفعولُ محذوفًا دلَّ عليه سائر الكلام، والتقدير: يخرج لنا مما تنبت الأرض مأكولًا".

أترى ما ذكره النحاس عن الأخفش تامًّا أم أنه أخذ منه بعض المسألة، ورَدّ عليه، وترك ما قاله مما يوافق مذهب الجماعة؟

* * *

تُنْبِتُ الأَرْضُ: تُنْبِتُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. الأَرْضُ: فاعل مرفوع.

* ومحل الجملة فيه ما يلي:

1 - صلة الموصول لا محل لها من الإعراب على جعل "مَا" موصولًا.

2 - صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب على جعل "مَا" مصدرية، وتكون "مَا" وما بعدها في محل جَرٍّ بمن، أي: من إنبات الأرض.

3 - في محل جَرّ صفة لـ "مَا" إذا جُعلت نكرة تامّة بمعنى شيء.

مِنْ بَقْلِهَا: من: حرف جر. بقل: اسم مجرور، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015