المكثرين في ذكرها ومن مواضع تعرضه لها قوله في الفاتحة:
قال ابن عطية: ويروى أنها تعدل ثلثي القرآن (?). والعدل إما في المعاني باشتمالها على التوحيد وغيره و {قل هو الله أحد} (?) على التوحيد فقط، وإما أن يكون
فضلا من الله لايعلل. (?)
وقوله: قال الزمخشري: وعنه عليه الصلاة والسلام: "من قرأ الآيتين من سورة البقرة في كل ليلة كفتاه" (?) قال ابن عرفة: أولهما {آمن الرسول} ومعنى كفتاه أن يرفعان قارئهما عن رتبة من حرم قيام اليل. (?)
وربما تعرض ابن عرفة لبعض أصول علم الحديث ومن ذلك قوله:
نص المحدثون على أن الراوي إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه من قبيل المسند لكنه عندهم يحتمل السماع مباشرة أو بواسطة، لكن الصحابي إنما يروي عن صحابي فلذلك عدوه في المسند وفي هذه زيادة اللام للمقول له كقولك: قال لي فلان: كذا. فهو أصرح في الدلالة على المباشرة من الأول. (?)
ومن اعتماد ابن عرفة على ماأثر عن الصحابة، تفسيره لقوله تعالى {وللرجال عليهن درجة} (?)، والمعنى درجة في التفضيل، إلا أن تفسير لفظة درجة وقع حوله خلاف، فعند الجمهور هي حسن المعاشرة وهو رأي ابن عباس، وهو الظاهر، فيقولون وله عليها من القيام بحقه المبادرة إلى غرضه ورفقه، مثل الذي عليه وزيادة درجة التقديم.
وأشار ابن عرفة إلى تفسير غريب نقل عن ابن مسعود مفاده أن الدرجة: هي اللحية. (?)