بعضها فلم يفعله يصدق عليه أنه مرتد عن دينه، وأنه غير مسلم فلذلك قال:
فيمت وهو كافر (?).
وابن عرفة ممن يهتم بهذا الجانب من التفسير ومن ذلك قوله: {يسبحون الليل والنهار لايفترون} (?) معناه: لايفترون من العبادة وفي آية أخرى {والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض} (?) (?)
وهو يجمع بين الآية التي يفسرها مع آية أخرى استعملت فيها نفس اللفظة ليبين أن المعاني القرآنية متناسقة وأن الألفاظ التي تدل عليها متآلفة، يقول عند تفسير قوله تعالى {قل هو أذى} (?)، وقال تعالى {لن يضروكم إلا أذى} (?)، والجامع أن الأذى: هو الأمر المؤلم الذي يقصد إماطته وأتى هنا بالحكم مقرونا بعلته ونصوا على أن الأصل تقديم العلة على المعلول كهذه الآية. وكقولك: سهى فسجد وزنى فرجم (?).
ويحلل تقديم الصغير على الكبير في قوله تعالى {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله} (?)، بخشية التهاون به والتفريط فيه، واستدل بقوله تعالى {لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} (?)، وقوله: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} (?)، وقوله {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} (?) (?).
ومن الأمثلة أيضا مايأتي في الفقرة التالية.
ويتعرض ابن عرفة لتفسير القرآن بالحديث، كما في قوله تعالى {لاإكراه في الدين ..} (?) حيث قال: فالدين هنا عام، خصص بقوله سبحانه {إن الدين عند الله الإسلام} (?)، ووقع تفصيله وزيادة