روى عن ميمون بن مهران أنه لقى الحسن - رضي الله عنه - في الطواف, وكان يتمنى لقاءَه، فقال له: عظني, فلم يزد على تلاوة هذه الآيات، فقال ميمون: لقد وعظت فأَبلغت.

208، 209 - {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ}:

أي: وما أنزلنا الهلاك بقرية من القرى إلا بعد أن بعثنا إليها رسلًا منذرين أَنذروا أَهلها بالعقاب إن خالفوا أوامر الله ونواهيه, حتى لا تكون لهم على الله حجة {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ}: ولسنا مجاوزين الحق في الجزاء، فنهلك غير الظالمين؛ لأنه ليس من شأْننا أن يصدر عنا بمقتضى الحكمة ما هو ظلم بأَن نعاقب من لم يظلم أو بأَن نعذب أحدًا قبل إنذاره، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (?).

{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

المفردات:

{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ}: أي لم تتنزل الشياطين بالقرآن الكريم، والشياطين: جمع شيطان، من: شاط بمعنى احترق أو من: شَطَنَ بمعنى بَعُدَ.

{وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ}: أي أن التنزل بالقرآن لا يصح أن يكون من شأْنهم.

{لَمَعْزُولُونَ}: أي لممنوعون عن السمع.

التفسير

210 - 213 - {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015