وأنشد أيضًا قول امرئ القيس:
فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
وفي الآية إضمار واختصار، كأنه لما قال لهم: فتوبوا إلى بارئكم قالوا: كيف؟ قال: فاقتلوا أنفسكم أي: ليقتل البريء المجرم.
المعنى: استسلموا للقتل، فجعل استسلامهم للقتل قتلا منهم لأنفسهم.
وقوله تعالى: ذلكم خير لكم أي: توبتكم بقتل أنفسكم، {خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54] من إقامتكم على عبادة العجل.
وقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 54] فِي الآية اختصار لأن التقدير: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 54] .
قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] قال ابن عباس: يعني: نراه علانية.
وقال قتادة: عيانا.
ومعنى قوله: جهرة أي: غير مستتر عنا بشيء، يقال: جهرت بالقول، أجهر به: إذا أعلنته.
والجهر: العلانية.
وقوله تعالى: {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} [البقرة: 55] يعني: ما تصعقون منه، أي: تموتون، قال المفسرون: إن الله تعالى