وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ {251} تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ {252} } [البقرة: 250-252] قوله: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ} [البقرة: 250] أي: خرجوا لقتال جالوت، {وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} [البقرة: 250] الإفراغ: الصب، يقال: أفرغت الإناء، إذا صببت ما فيه.

والمعنى: اصبب علينا الصبر أتمَّ صبٍّ وأبلغَه، وثبت أقدامنا بتقوية قلوبنا، وانصرنا وأحسن معونتنا، {عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 250] يريدون: جالوت وجنوده.

قوله: فهزموهم هذه الآية تتصل بما قبلها بتقدير محذوف، كأنه قيل: فأنزل الله صبرا ونصرا فهزموهم.

أي: كسروهم، ومعنى الهزم في اللغة: الكسر، يقال: هزمت العظم القصبة هزما، إذا كسرته.

{وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} [البقرة: 251] وكان عبر النهر مع طالوت، رمى جالوت بحجر من مقلاعه فوقع بين عينيه فخرج من قفاه، فخر قتيلا، {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة: 251] جمع له بين الملك والنبوة، قال ابن عباس: يعني: بعد طالوت.

{وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [البقرة: 251] يعني: صنعة الدروع، والتقدير في السرد، {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ} [البقرة: 251] قال ابن عباس ومجاهد: ولولا دفع الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطهم لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المؤمنين، وخربوا البلاد والمساجد.

وقال سائر المفسرين: لولا دفع الله بالمؤمنين والأبرار عن الكفار والفجار لفسدت الأرض بمن فيها.

يدل على هذا ما

116 - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015