يريد: أبا بكر نفسه.

وقوله: {تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ} [البقرة: 248] قال المفسرون: كانت الملائكة تحمل تابوت بني إسرائيل فوق العسكر وهم يقاتلون العدو، فإذا سمعوا من التابوت صيحة استيقنوا النصر.

وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ} [البقرة: 248] أي: في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله قد ملك طالوت عليكم، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 248] مصدقين بتمليكه عليكم.

قوله: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: 249] أي: سار بهم وقطعهم عن موضعهم، {قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} [البقرة: 249] وهو نهر بين الأردن وفلسطين، وإنما وقع الابتلاء ليتميز الكاذب من الصادق، والمحقق من المقصر، {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} [البقرة: 249] أي: من أهل ديني وطاعتي، {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] وطعم كل شيء: ذوقه، يقال: طعمت الماء أطعمه.

بمعنى: ذقته، وأنشد أبو العباس العرجي:

فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

أراد: لم أذق، والنقاخ: الماء العذب.

قوله: {إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة: 249] الاغتراف: الأخذ من الشيء باليد أو بآلة، والمغرفة: الآلة التي يغرف بها، والمغرفة: المرة الواحدة، وهي مصدره، والغرفة، بالضم: الشيء المغترف والماء المغروف.

وقوله: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ} [البقرة: 249] قال المفسرون: قال لهم طالوت: من شرب من النهر وأكثر فقد عصى الله وخالف أمره، وتعرض لعقابه، ومن اغترف غرفة أقنعته.

فهجموا على النهر بعد عطش شديد أضر بهم فوقع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015