والمتعة غير مقدرة، وهي كما قال الله تعالى: على الغني قدر إمكانه وعلى الفقير قد طاقته.

قال ابن عباس والزهري والشعبي والربيع: أعلاها خادم وأوسطها ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار، ودون ذلك وقاية، أو شيء من الورق، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله، قال: أعلاها، على الموسع، خادم، وأوسطها: ثوب، وأقلها: أقل ما له ثمن، قال: وحسن ثلاثون درهما.

وقوله: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 236] أي: متعوهن متاعا بما تعرفون أنه القصد وقدر الإمكان، وقوله: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] أي: حق ذلك عليهم حقا، بمعنى: وجب.

وقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] الآية، المرأة إذا طلقت بعد تسمية المهر وقبل الدخول فالواجب لها نصف المهر، لقوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] قال ابن عباس في هذه الآية: لها نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك.

وقال ابن مسعود: لها نصف الصداق ما لم يجامعها، وإن جلس بين رجليها.

وقوله: {إِلا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] يعني: النساء يتركن ذلك النصف الواجب لهن فلا يطالبن الأزواج به.

وقوله: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] يعني الزوج، في قول علي، ومجاهد، والضحاك، والحسن، ومقاتل بن حيان، وابن سيرين، وشريح، وابن عباس في رواية عمار بن أبي عمار.

وعفو الزوج: أن يعطيها الصداق كاملا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015