61 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] وَ {الم {1} اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ {2} } [آل عمران: 1-2]

قوله: إن فِي خلق السموات والأرض الآية، قال المفسرون: لما نزل قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] قالت كفار قريش: كيف يسمع الناس إله واحد؟ وتعجبوا وقالوا: إن محمدا يقول: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] فليأتنا بآية إن كان من الصادقين.

فأنزل الله هذه الآية، وعلمهم كيفية الاستدلال على الصانع وعلى توحيده، وردهم إلى التفكر فِي آياته، والنظر فِي مصنوعاته.

وقوله: {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] يريد: تعاقبهما فِي الذهاب والمجيء، ومنه يقال: فلان يختلف إلى فلان، إذا كان يذهب إليه ويجيء من عنده.

فذهابه يخلف مجيئه، ومجيئه يخلف ذهابه، أي: يأتي أحدهما خلاف الآخر، أي بعده.

وكل شيء يجيء بعد شيء فهو خلفه، وبهذا فسر قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] قال الفراء: يذهب هذا ويجيء هذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015