العلم: القرض الحسن أن يجمع عشرة أوصاف: أن يكون من الحلال، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «إن الله طيب، لا يقبل إلا الطيب» .
وقد قال أيضًا: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» .
وأن يكون من أكرم ما يملك، دون أن يقصد الرديء بالإنفاق، لقوله تعالى:] وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [سورة البقرة: 267] ، وأن يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحياة، لما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن أفضل الصدقة، فقال: " أن تعطيه وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش، وتخشى الفقر، ولا تمهل، حتى إذا بلغت التراقي، قلت: لفلان كذا ولفلان كذا ".
وأن تضعه في الأحق الأحوج الأولى بأخذه، ولذلك خص الله تعالى أقوامًا بأخذ الصدقات وهم أهل السهمان، وأن يكتمه ما أمكن، لقوله تعالى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] ، وأن لا تتبعه المن والأذى، لقوله تعالى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] ، وأن يقصد به وجه الله تعالى، ولا يرائي بذلك، لأن المرائي مذموم على لسان الشرع، وأن يستحقر ما يعطي وإن كثر، لأن الدنيا كلها قليلة، لقوله تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} [النساء: 77] ، وأن تكون من أحب ماله، لقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] فهذه أوصاف عشرة، إذا استكملتها الصدقة كانت قرضًا حسنًا إن شاء لله تعالى عز وجل، وقوله: {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [الحديد: 11] يعني: الجنة.