ولدغى، وقتيل وقتلى، وجريح وجرحى فالأسرى هو القياس فِي جمع أسير.

ومن قال: أسارى شبهه بكسالى، وذلك أن الأسير لما كان محبوسا عن كثير من تصرفه للأسرى كما أن الكسلان محتبس عن ذلك لعادته، شبه به، فقيل فِي جميعه: أسارى.

كما قيل: كسالى.

قال سيبويه: قالوا: كسلى.

شبهوه بأسرى، كما قالوا: أسارى.

شبهوه بكسالى.

وقوله تعالى: تفادوهم قرئ أيضا بوجهين: بألف: من المفاداة، وبغير ألف: من الفداء، يقال: فديته بمال.

قال الله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] ، ويقال: فادى الأسير، إذا أطلقه وأخذ عنه شيئا.

ومعنى فديته بالشيء: خلصته به، وجعلته عوضا عنه صيانة له، والقراءتان معناهما واحد، وإنك تقول: فديته بالمال وفاديته وافتديته.

قال طرفة:

على مثلها أمضي إذا قال صحابي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

ومعنى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] : خلصناه به من الذبح.

والمفعول الثاني محذوف من الآية، لأن المعنى: تفدونهم، أو تفادونهم بالمال.

وقوله تعالى: {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} [البقرة: 85] هو إضمار الإخراج الذي تقدم ذكره فِي قوله: {وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا} [البقرة: 85] ، ثم بين لتراخي الكلام أن ذلك الذي حرم عليهم الإخراج، فقال: {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 85] ، ولو اقتصر على هذا القدر اشتبه أن يرجع ذلك إلى فداء الأسرى، فأظهر المكني عنه وأعاده فقال: إخراجهم، ونظم الآية، على التقدير والتأخير، لأن التقدير: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم وهو محرم عليكم إخراجهم وإن يأتوكم أسرى تفدوهم.

والمحرم: الممنوع منه، والحرام: كل ممنوع من فعله، والمحروم: الممنوع منه ما ناله سواه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015