وقال عبيدة، والزجاج: باءوا بغضب: احتملوه، يقال: قد بؤت بهذا الذنب.

أي: احتملته، ومنه قوله تعالى: {أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} [المائدة: 29] .

ومعنى غضب الله ذمه إياهم، وإنزال العقوبة بهم.

وقوله: ذلك إشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، {بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 61] قال ابن عباس: يريد: الحكمة التي أنزلت على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} [البقرة: 61] يعني: من قتلهم اليهود من الأنبياء مثل زكريا ويحيى، وشعيا.

وقوله: بغير الحق أي: قتلا بغير حق، يعني: بالظلم.

وأكثر العرب على ترك همزة النبي وبابه، قال أبو عبيدة: اجتمعت العرب على حذف الهمزة من أربعة أحرف: من النبي، والذرية، والخابية، والبرية، وأصلها الهمزة.

قال الزجاج، وعدة معه: اشتقاق النبي من نبأ، وأنبأ، أي: أخبر، وترك همزه لكثرة الاستعمال، وهذا مذهب سيبويه، واستردأ سيبويه همز النبي والبرية لأن الغالب فِي استعمالها تخفيف الهمزة.

وحجة من همز النبي أن يقول: هو أصل الكلمة.

ولا ينكر أن يؤتى بالكلمة على أصلها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015