قل لهم يا محمد: إنما أتبع ما يوحى إلى من ربي فقط وليس لي أن أخترع أو آتى بشيء من عندي، إنما أنا رسول ولست قادرا على إيجاد الآيات التي طلبتموها.
وما لكم تطلبون غير هذا القرآن وهو بصائر من ربكم وحجج وآيات واضحة دالة على صدقى وأنه من عند الله وهو كالبصائر للقلوب التي تنير طريق الفلاح وهو هدى ورحمة، ولكن لقوم يؤمنون بالله وبالحياة الآخرة، فمن آمن به وحافظ عليه وحكم به فأولئك هم المفلحون دون سواهم.
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)
فَاسْتَمِعُوا: الاستماع يزيد عن السمع بالإنصات والقصد والنية.
تَضَرُّعاً: من الضراعة والذلة والخضوع. وَخِيفَةً: خائفين. بِالْغُدُوِّ الغدو: جمع غدوة، وهي ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس. وَالْآصالِ:
جمع أصيل، وهو ما بعد العصر إلى الغروب.
إذا قرئ القرآن الكريم فاستمعوا له بإنصات وأدب، وقصد مع السكون والخشوع