ورزقوا فكرا حرّا وعقلا رشيدا وروحا طيبة بعيدة عن التعصب تدين بمبدأ (الحكمة ضالة المؤمن يأخذها من أى وعاء خرجت) .
أما السواد الأعظم من المسيحيين الذين غرقوا في بحار التعصب، ولم ينظروا ولم يكفروا وقالوا: إنا وجدنا آباءنا على أمة، أو من عرفوا الحق وأعرضوا عنه الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ «1» فهؤلاء وهؤلاء يقول الله فيهم:
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا الدالة على صدق نبينا أولئك هم أصحاب الجحيم الملازمون لها.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88)
طَيِّباتِ الطيب: ما تستلذه النفس ويميل إليه القلب. لا تَعْتَدُوا:
لا تتجاوزوا الحدود المرسومة لكم. طَيِّباً: غير مستقذر حسّا أو معنى.
روى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصف القيامة يوما لأصحابه فبالغ وأشبع الكلام في الإنذار، فرق فريق من الصحابة، واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون- وكان منهم على بن أبى طالب، وابن مسعود، والمقداد بن الأسود، وسالم مولى أبى حذيفة، وقدامة- واتفقوا على أن يظلوا صائمين قائمين وألا يناموا على الفراش، وألا يأكلوا