من أهل الكتاب وكذا كل أمة في الوجود جماعة قليلة معتدلة في الرأى، والكثير الغالب منهم فاسقون وخارجون عن أصول الدين والعقل،
وصدق رسول الله: «الناس كإبل لا تجد فيها راحلة» .
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (67) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (68) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)
يَعْصِمُكَ: يحفظك، مأخوذ من عصام القربة، وهو ما يربط به فمها من خيط أو سير جلد. الصَّابِئُونَ الخارجون من الأديان كلها، وقيل: هم قوم عبدوا الملائكة وصلّوا إلى غير القبلة.
روى ابن مردويه عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أى آية من السماء أنزلت أشد عليك؟ فقال: كنت بمنى أيام الموسم، واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس فنزل علىّ جبريل فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ (الآية) .