كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186)
تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ: تعطونها وافية غير منقوصة. زُحْزِحَ: نحّى عنها وأبعد. مَتاعُ: ما يتمتع وينتفع به. الْغُرُورِ: مصدر غره، أى: خدعه.
لَتُبْلَوُنَّ البلاء: الاختبار، والمراد: لتعاملن معاملة المختبرين حتى تظهر حالكم على حقيقتها. أَذىً كَثِيراً كالطعن في الدين والكذب على الله ورسوله.
والصبر: حبس النفس على ما تكره، ومقاومة الجزع بالتقوى والرضا. مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: من معزومات الأمور، أى: مما يجب العزم عليه من الأمور، أو مما عزمه الله أن يكون بمعنى مما حتم أن يكون.
ما مضى كان في تسلية الرسول صلّى الله عليه وسلّم ببيان حال الناس مع الأنبياء قديما وحديثا..
وهنا تسلية عامة للنبي وأصحابه.