وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (16) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (17) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (19)
آنِفاً المراد به: الساعة التي قبل الساعة التي أنت فيها، أى: ماذا قال قبيل وقتنا أو هو من استأنف الشيء إذا ابتدأه أى: ماذا قال آنفا، أى: في أول وقت يقرب منا «1» . وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ: ألهمهم ما يتقون به ربهم. بَغْتَةً: فجأة.
أَشْراطُها: جمع شرط وهو العلامة. ذِكْراهُمْ: تذكرهم.
مُتَقَلَّبَكُمْ: تصرفكم واشتغالكم. مَثْواكُمْ: سكونكم.
وهذا بيان حال المنافقين، ومقابلتهم بالمؤمنين المهتدين، بعد بيان الكفار وتقابلهم بالمؤمنين في الدنيا والآخرة.