التفسير الواضح (صفحة 2112)

تهديد المجادلين في آيات الله [سورة غافر (40) : الآيات 82 الى 85]

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (85)

هذا ختام للسورة رائع، محور الكلام فيها مع المشركين المجادلين في آيات الله المتكبرين على رسله غرورا منهم بدنياهم وأموالهم وأولادهم فكان هذا تهديدا ببيان من هم أشد منهم وأكثر أموالا وأولادا.

المعنى:

أعجزوا فلم يسيروا في أطراف الأرض فينظروا بعين الاعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم «1» ؟! عجبا لهؤلاء المتكبرين من قريش المغرورين بأموالهم وأولادهم، ودنياهم البسيطة بالنسبة لغيرهم، أقعدوا فلم يسيروا حتى يروا آثار من تقدمهم من الأمم صاحبة الصولة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015