تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (253)
الْبَيِّناتِ: الآيات الواضحات الدالات على رسالته. وَأَيَّدْناهُ: قويناه.
بِرُوحِ الْقُدُسِ: هو جبريل- عليه السلام- وقيل: المراد روحه، على معنى:
وأيدناه بالروح المقدسة، أى: الطاهرة.
ضرب الله الأمثال وقص بعض القصص وختم ذلك بقوله- تعالى-: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
ثم استأنف كلاما جديدا يظهر به فضل النبي صلّى الله عليه وسلّم على الأنبياء مع تسليته ببيان طبائع الناس في اتباع الأنبياء قديما وحديثا.
أشار القرآن الكريم إلى من تقدم الكلام عليهم من الرسل الكرام بإشارة البعيد لعلو مكانتهم وسمو درجتهم، وقد فضل بعضهم على بعض بتخصيصه بمفخرة ليست لغيره.