وروى مسلم في صحيحة عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: «سمّيت ابنتي (برّة) فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم، فقال: لا تزكوا أنفسكم، إن الله أعلم بأهل البر منكم، فقالوا: بم نسميها؟

قال: سموها زينب» .

وروى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، قال: مدح رجل رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويلك قطعت عنق صاحبك- مرارا- إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكّي على الله أحدا، أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك» .

وروى أحمد ومسلم وأبو داود عن همّام بن الحارث قال: جاء رجل إلى عثمان، فأثنى عليه في وجهه، فجعل المقداد بن الأسود يحثو في وجهه التراب، ويقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقينا المداحين أن نحثو في وجوههم التراب.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستفاد من الآيات ما يأتي:

1- لله تعالى جميع ما في السموات وما في الأرض ملكا وخلقا، وهذا دليل القدرة الإلهية، وسعة الملك الإلهي، وهذا معترض في الكلام.

2- إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بمن اهتدى، فيجازي كلّا بما يستحقه. وإذا كانت اللام للعاقبة فالمعنى: ولله ما في السموات وما في الأرض، لتكون عاقبة أمر الخلق أن يكون فيهم محسن ومسيء، فللمحسن المثوبة أو العاقبة الحسنى وهي الجنة، وللمسيء السوأى وهي جهنم.

3- إن نعت المحسنين أنهم لا يرتكبون كبائر الإثم وهو الشرك، لأنه أكبر الآثام، ونحوه من الكبائر المذكورة آنفا وهي كل ما أوعد الله عليه بالنار،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015