9- لا عذر للكافر يوم القيامة بعد أن أتته الآيات والدلائل على إثبات وحدانية الله وقدرته ووجوب العمل بشرعه، فإذا ما تركها ولم ينظر فيها، ترك في العذاب في جهنم.
وهكذا يعاقب كل من أعرض عن القرآن، وعن النظر في مصنوعات الله، والتفكر فيها، وجاوز الحد في المعصية، ولم يصدق بآيات ربه، علما بأن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا حال الحياة أو في القبر، وأدوم وأثبت لأنه لا ينقطع ولا ينقضي.
الاعتبار بهلاك الأمم الماضية والصبر على أذى المشركين وعدم الالتفات إلى متعهم وأمر الأهل بالصلاة
[سورة طه (20) : الآيات 128 الى 132]
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (128) وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (130) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (132)
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ فاعل يَهْدِ مقدر، وهو المصدر، أي: أفلم يهد لهم الهدى أو الأمر.
وكَمْ في موضع نصب ب أَهْلَكْنا وهو مفعول مقدم، أي كم قرية. وكَمْ خبرية. ويَمْشُونَ جملة حال من ضمير لَهُمْ