قال: [لا يزال المؤمن مُعْنِقًا صالحًا ما لم يُصب دمًا حرامًا، فإذا أصابَ دمًا حرامًا بَلَّحَ] (?). والمعنى: طويل العنق، الذي له سوابق في الخير. وقوله: "بَلَّحَ" أي: أعيا وانقطع وتعرض للهلاك.
الحديث الثالث: وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء أيضًا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركًا، أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدا] (?).
الحديث الرابع: أخرج الترمذي والنسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لزوال الدنيا أهونُ عند الله من قتل رجل مسلم] (?).
الحديث الخامس: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [من قتل مؤمنًا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرْفا ولا عدْلا] (?).
وروى عن أبي مجلز في قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} قال: (هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عنه فعل) (?).
وعند ابن جرير عن ابن عباس قال: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله؛ لأن الله سبحانه يقول: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. وقال ابن مسعود في هذه الآية: (إنها لمحكمة، وما تزداد إلا شدّة).
94. قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ