أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. يا عبد الله بن قيس! ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله] (?).
قيل: نزلت الآية في قوم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أين ربنا؟ أو في قوم سألوه أي ساعة يدعون الله فيها. فأخبرهم الله سبحانه أنه قريب من عباده وهو معهم إذا دعوه.
وفي المسند عن أنس رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني] (?).
والمراد أنه تعالى لا يخيب دعاء داع، ولا يشغله عنه شيء، بل هو سميع الدعاء، حيي كريم يستحي من عبده أن يرده خائبًا وقد رفع إليه يديه.
أخرج أبو داود والترمذي وأحمد عن سلمان الفارسي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن الله تعالى ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبتين] (?).
وفي رواية: [إن الله تعالى حييٌّ كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صِفرًا خائبتين].
وفي مسند الإمام أحمد بسند حسن عن أبي سعيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما مِنْ مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يُعَجِّلَ له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر؟ قال: الله أكثر] (?).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [يستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل، يقول: دعوتُ فلم يُستجب لي] (?).
قال السدي: (ليس من عبد مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإن كان الذي يدعو به