يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم] (?).
وقوله: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ}.
يعني: لا يكلمهم كلام تشريف ومدح وثناء، بل كلام إهانة وتوبيخ وتجريح، هم وأمثالهم.
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، ومَلِكٌ كذاب، وعائل مستكبر] (?).
وفي سنن النسائي وصحيح ابن خزيمة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجَنَّة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى] (?).
وقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
يعني: موجع.
وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ}.
يعني: اعتاضوا عن الهدى وبيان الحق والعلم الذي في كتبهم من صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيان بعثته ورسالته والأمر باتباعه إلى التكذيب به والكفر بنبوته. فاعتاضوا عن المغفرة بالعذاب.
وقوله: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}.
فيه أقوال متقاربة:
1 - قال قتادة: (فما أجرأهم على العمل الذي يقربهم إلى النار). وقال: (فما أجرأهم عليها).