الحديث الثالث: أخرج الطبراني بسند حسن عن معاذ بن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [قال الله تعالى: لا يذكرني عبدٌ في نفسه إلا ذكرتهُ في ملأٍ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملأٍ، إلا ذكرتُه في الرفيق الأعلى] (?).
وقوله: {وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}.
الشكر: معرفة الإحسان والتحدث به. وأصله في اللغة الظهور. ومفهومه: نطق العبد باللسان وإقرارٌ بالقلب بإنعام الرب سبحانه مع التقرب إليه بالطاعات.
ولذلك جاء في تفسير قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ... } [آل عمران: 102]. عن بعض السلف قوله: (هو أن يُطاع فلا يُعْصى، ويذكر فلا ينسى، ويُشْكر فلا يُكْفَر).
وفي التنزيل: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7].
أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند بسند حسن عن النُّعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب] (?).
وعند ابن ماجه بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أنعم الله تعالى على عبدٍ نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضلَ مما أخذ] (?).
وفي المسند وسنن النسائي عن والد أبي الأحوص، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا آتاك الله مالًا فَلْيُرَ أثَرُ نعمةِ الله عليك وكرامته] (?).
وله شاهد عند الطبراني من حديث زهير بن أبي علقمة ولفظه: [إذا آتاك الله مالًا فَلْيُرَ