ديننا ويتبع قبلتنا. والمشركون يقولون: يدعي ملة إبراهيم ويخالف قبلته.

قال قتادة: (قوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ}، يعني بذلك أهل الكتاب. قالوا - حين صُرف نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة البيت الحرام-: اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه).

وقوله: {لَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}.

قال الربيع: (يعني مشركي قريش). وقال مجاهد: (هم مشركو العرب). قال: (حجتهم قولهم: قد راجعتَ قبلتنا). أو قال: (قد رجَعت إلى قبلتنا). وقال قتادة وابن نجيح، عن مجاهد: (هم مشركو العرب، قالوا حين صرفت القبلة إلى الكعبة: قد رجع إلى قبلتكم، فيوشك أن يرجع إلى دينكم! قال الله عز وجل: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي}.

وقوله: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ}.

يعني: الناس {وَاخْشَوْنِي} أي: أفردوا الله تعالى بالخوف والتعظيم، ولا تخشوا شبه المبطلين والظَلَمَة المتعنتين.

وقوله: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ}.

قال الزجاج: (إتمام النعمة الهداية إلى القبلة).

وقال سعيد بن جبير: (ولم تتم نعمة الله على عبد حتى يدخلَه الجنة).

وقال ابن كثير: (أي: ولأتم نعمتي عليكم فيما شرعت لكم من استقبال الكعبة، لتكمل لكم الشريعة من جميع وجوهها).

وقوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)}.

يعني: إلى ما خصصناكم به من بين الأمم وشرفناكم به.

قال النسفي: (ولكي تهتدوا إلى قبلة إبراهيم). وقال ابن جرير: (وكي ترشدوا للصواب من القبلة). وقال القاسمي: ({وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} للصراط المستقيم بالتوجه إليها، فتهتدون بهذه القبلة هداية كاملة).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015