الغَيْرَةِ عليه، فقلت لهن: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} فنزلت هذه الآية] (?).
ورواه مسلم عن عمر بلفظ: [وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم] (?).
وأما مفهوم: {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ} ففيه أقوال:
1 - قال ابن عباس: (الحج كله مقامُ إبراهيم). وقال مجاهد: (الحج كله).
2 - قال مجاهد: (مقامه: جمعٌ وعَرفة ومِنىً).
3 - وقال الشَّعبي: (نزلت عليه وهو واقف بعرفةَ، مقام إبراهيم: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}). وقال عطاء، عن ابن عباس: (مقامه، عرفة).
4 - وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (في قوله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، قال: الحرمُ كله {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ}).
5 - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (جعل إبراهيم يبنيه، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. فلما ارتفع البنيان، وضعُف الشيخ عن رفع الحجارة، قام على حجر، فهو {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ}).
6 - عن السدي: ({وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وهو الصلاة عند مَقامه في الحج). وقال الربيع: (فهم يصلون خلف المقام).
والراجح من هذه الأقوال هو أن مقام إبراهيم هو المقام المعروف بهذا الاسم، في المسجد الحرام، والذي أمر الله المؤمنين باتخاذه مصلى، وبذلك ثبت في أسباب نزول هذه الآية كما ورد في الصحيحين.
وفي صحيح البخاري عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول: [قَدِمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعًا، وصلّى خلف المقام ركعتين] (?).
وفي صحيح مسلم من حديث جابر - في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [حتى إذا أتينا البَيْتَ