وجُعِلَ رِزْقي تحت ظل رمحي، وجعلت الذلَّة والصَّغار على من خالف أمري، ومن تَشبَّه بقوم فهو منهم] (?).
وفي سنن أبي داود عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به: [من تشبّه بقوم فهو منهم] (?).
وفي الصحيحين والمسند عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [المرءُ معَ من أحَبّ] (?).
وذكر ابن أبي حاتم عن عبد الله بن المبارك، عن مسعر، عن مَعْن وعون - أو أحدهما - أن رجلًا أتى عبد الله بنِ مسعود، فقال: اعْهَدْ إليّ. فقال: (إذا سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فَأَرْعِها سمعك، فإنَّه خير يأمر به، أو شرٌّ ينهى عنه).
وقوله: {وَقُولُوا انْظُرْنَا}.
قال مجاهد: (فهِّمنا، بَيِّن لنا يا محمَّد).
قال ابن جرير: (قولوا أيها المؤمنون لنبيِّكم - صلى الله عليه وسلم -: انْظرْنا وارقبنا، نفهم ونتبين ما تقول لنا، وتُعَلِّمنا).
وقوله: {وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 104].
أي: اسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم، وافهموه، واعلموا أن العذاب الموجع سينزل بالكافرين الجاحدين.
قال السدي: ({وَاسْمَعُوا}: اسمعوا ما يقال لكم).
وقوله: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 105].
يخبر تعالى المؤمنين عن شدة عداوة الكافرين من أهل الكتاب والمشركين الذين حذّر سبحانه من مشابهتهم، وأمر المؤمنين أن يقطعوا المودة بينهم وبينهم، فهم يتمنون لو لم ينزل الله الفرقان عليكم، حسدًا وبغيًا منهم لكم.
ثمَّ قال سبحانه: {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.