الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: 151].

وعن الربيع: ({فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} يقول: نزل الكتاب على قلبك جبريل).

وقوله: {بِإِذْنِ اللَّهِ}.

يعني أن جبريل لا ينزل بالأمر من تلقاء نفسه، وإنما ينزل بأمر ربه.

وفي التنزيل: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64]. وكذلك قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: 192 - 194].

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: [قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ... } [مريم: 64] (?).

وأخرج البخاري وابن حبان وغيرهما عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [من عادى لي وليًا فقد بارزني بالحرب] (?). وفي لفظ: [فقد آذنته بالحرب].

وقوله: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}.

يعني: القرآن يصدق ما سل من الكتب أمامه بموافقة معانيه معانيها في الأمر باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به من عند الله وهي تصدّقه.

قال ابن عباس: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}، يقول لما قبله من الكتب التي أنزلها الله، والآيات، والرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو موسى ونوح وهود وشعيب وصالح، وأشباههم من الرسل صلى الله عليهم).

وقال قتادة: ({مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}: من التوراة والإنجيل).

وقوله: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.

أي دليل وبرهان للمؤمنين ويحمل البشرى بالسعادة في الدارين لهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015