أحدًا، ولا تَزْهَدَنّ في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت مُنْبَسِطٌ إليه وجهكَ، ولو إن تُفْرغَ من دلوكَ في إناء المُسْتَقي، واتّزِر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين. وإياك وإسبالَ الإزار فإن إسبالَ الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة] (?).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس: أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: [لا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماوات ورَبُّ الأرض ربُّ العرش الكريم] (?).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند صحيح، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ما أصابَ أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيِّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا. قيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ قال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها] (?).
الحديث الرابع: يروي الترمذي بسند صحيح عن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [دعوةُ ذي النون إذ دعا ربَّه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له] (?).
وله شاهد رواه الحاكم بلفظ: [ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كَرْبٌ، أو بلاء، من أمر الدنيا دعا به فَفُرِّج عنه؟ دعاء ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين].
وقوله: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ}. أي: قومًا يخلف بعضهم بعضًا، جيلًا بعد جيل وقرنًا بعد قرن. وقال الكلبي: (خلفًا من الكفار ينزلون أرضهم، وطاعة الله بعد كفرهم).