ولدَه (?)، ثم أضافه إلى القدس وهو الطهر. وإن كان في أقوال المفسرين أقوال أخرى للقدس.
فقد روي عن السُّدي قوله: (القدس: البركة). وقال أبو جعفر: (القدس: وهو الرب تعالى ذكره). وقال ابن زيد: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}، قال: الله، القُدُس. وأيّد عيسى بروحه، قال: نَعْتُ الله، القُدُس. وقرأ قول الله جل ثناؤه: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ... (23)}، قال: القدس والقدُّوس، واحد). وقال كعب: (الله، القدس).
والخلاصة: إن روح القدس هو جبريل عليه السلام، وعليه تدل السنة الصحيحة:
فقد أخرج الحاكم بسند صحيح عن البراء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن روحَ القدس معك ما هاجَيْتَهُم] (?).
وهو في الصحيحين والمسند عنه بلفظ: [اهْجُ المشركين فإن روح القدس معك] (?).
والخطاب لحسان بن ثابت شاعر الإسلام الأول. وفي لفظ من طريق عائشة: [اهج قريشًا فإنه أشد عليهم من رشق النبل] (?).
ورواه مسلم عنها بلفظ: [إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافَحْتَ عن الله ورسوله. قاله لحسان] (?).
وعند أبي نعيم في الحلية بسند صحيح عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن روح القدس نفث في روعي، أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتَسْتَوْعِبَ رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ... ] لحديث (?).