مثراةٌ في المال، محبَّةٌ في الأهل، منسأة في الأجل] (?).

وفي الصحيحين عن زينبَ الثقفيَّة امرأةِ عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [تصدَّقْنَ يا معشر النساء! ولو من حُلِيِّكُنَ. قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمرنا بالصدقة، فائته فسله، فإن كان ذلك يُجْزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم. فقال عبد الله: بل ائتيه أنت فانطلقْتُ، فإذا امرأةٌ من الأنصار بباب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حاجتها حاجتي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُلقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أن امرأتين في الباب، يسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لهما أجر القرابة وأجر الصدقة" (?).

وفي المسند بسند صحيح عن سلمانَ بن عامرٍ رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: [الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة] (?).

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الساعي على الأَرْمَلَة والمِسْكين، كالمجاهد في سبيل الله - وأحْسِبُهُ قال: - وكالقائم لا يَفتُرُ وكالصائم لا يُفطرُ] (?).

وقوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}.

التقدير: قولوا للناس قولًا ذا حسن، وإنما نُصب "حُسْنًا" على المصدر. وقد قرأها قراء الكوفة غير عاصم "حَسَنًا"، في حين قرأها قراء المدينة "حُسْنًا". قال الأخفش: هما بمعنىً واحد، مثل البُخْل والبَخَل، والرُّشْد والرَّشَد. وأما أقوال أئمة التفسير فيها فمتقاربة يزيد أحدهم في تفسيره وضوحًا على الآخر:

1 - قال ابن عباس: (أمرهم أيضًا بعد هذا الخُلُق: أنْ يقولوا للناس حسنًا، أن يأمروا بـ "لا إله إلا الله" من لم يقُلها ورغب عنها، حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015