إنما هم أمثال البهائم، لا يعلمون شيئًا). وقال ابن عباس: (لا يعرفون الكتاب الذي أنزله الله).

قال أبو جعفر: (وإنما عنى بـ {الْكِتَابَ} التوراة، ولذلك أدخلت فيه "الألف واللام"؛ لأنه قصد به كتاب معروف بعينه).

وقوله: {إِلَّا أَمَانِيَّ}.

أي: إلا أحاديث يتمنون فيها على الله ما ليس لهم. وقد جاءت أقوال المفسرين حول هذا المعنى، وتفصيل ذلك:

1 - قال ابن عباس: {إِلَّا أَمَانِيَّ}، يقول: إلا قولًا يقولونه بأفواههم كذبًا).

وقال مجاهد: {إِلَّا أَمَانِيَّ} إلا كذبًا).

2 - قال قتادة: {إِلَّا أَمَانِيَّ}، يقول: يتمنون على الله ما ليس لهم). وقال: (يتمنون على الله الباطل وما ليس لهم). وقال ابن عباس: {لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ}، يقول: إلا أحاديث). وقال أبو العالية: (يتمنون على الله ما ليس لهم).

وقال مجاهد: (أناس من يهود، لم يكونوا يعلمون من الكتاب شيئًا، وكانوا يتكلمون بالظن بغير ما في كتاب الله، يقولون: هو من الكتاب. أماني يتمنونها).

3 - قال ابن زيد: (تمنوا فقالوا: نحن من أهل الكتاب. وليسوا منهم).

واختار ابن جرير القول الأول.

وقوله: {وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}.

أي: يشكون.

قال ابن عباس: {لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} أي: ولا يدرون ما فيه، وهم يجحدون نبوتك بالظن). وقال مجاهد: {وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}: يكذبون).

وقال أبو العالية وقتادة: (يظنون الظنون بغير الحق).

وقوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ... }.

قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه خلق أفعال العباد: حَدثنا يحيى ثنا وكيع عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015