وفي لغة العرب: أربى - على وزن أفعل - من الربا، هذا أربى من هذا، إذا كان أكثر منه.

وقوله: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}. قال سعيد بن جبير: ({إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ}، يعني بالكثرة). وقال ابن جرير: (أي بأمره إياكم بالوفاء بالعهد). ثم قال: (وليبينن لكم أيها الناس ربكم يوم القيامة إذا وردتم عليه بمجازاة كلّ فريق منكم على عمله في الدنيا، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته).

وفي التنزيل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58].

وفي صحيح السنة العطرة في آفاق ذلك أحاديث:

الحديث الأول: أخرج أبو داود والترمذي بسند صحيح عن أبي بكرة مرفوعًا: [ما مِنْ ذَنْبٍ أجدرُ أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم] (?).

الحديث الثاني: أخرج الطبراني بسند جيد عن أبي بكرة مرفوعًا: [ما مِنْ ذَنْبٍ أجدرُ أن يُعَجِّلَ الله تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا، مع ما يَدَّخِره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانةِ، والكذب، وإنَّ أعجلَ الطاعة ثوابًا لصلة الرحم، حتى إن أهلَ البيتِ ليكونوا فَجَرَة، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا] (?).

الحديث الثالث: أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" - بسند صحيح في الشواهد - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ليس شيء أُطيعَ اللهُ فيه أعجلَ ثوابًا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابًا من البغي وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015