يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر. قال يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبُدَ ألله ولا تشرك به شيئًا، وتُقيمَ الصلاةَ المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه، فإنه يراك. .] الحديث (?).

الحديث الثاني: أخرج البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في السنن من حديث أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما من ذنب أجدرُ أن يُعَجَّلَ لصاحبه العقوبةُ مع ما يدخر له، من البغي وقطيعة الرحم] (?).

الحديث الثالث: أخرج البخاري ومسلم عن جبير بن مطعم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يدخل الجنة قاطِع] (?). قال سفيان: (يعني قاطع رحم).

وقوله: {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}. أي عن الكبائر والمنكرات والعدوان على الناس. قال ابن عباس: (الفحشاء: الزنا، والبغي: الكبر والظلم). وعن قتادة - في هذه الآية - قال: (ليس من خُلُق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله به. وليس من خُلُق سَيّء كانوا يتعايَرُونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدَّمَ فيه. وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومَذَامِّها). قال ابن كثير: (فالفواحش: المحرمات. والمنكرات ما ظَهَرَ منها من فاعليها، ولهذا قال في الموضع الآخر: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33]. وأما البغي فهو العدوان على الناس).

قلت: والبغي عقوبته معجلة في الدنيا قبل الآخرة، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

وفي التنزيل:

1 - قال تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [الحج: 71].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015