يا رسول الله؛ أرأيت آدم، أنبيًّا كان؟ قال: نعم، نبيًّا رسولًا كلَّمة الله قبلًا - يعني عيانًا - فقال: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}] (?).

وشاهد آخر أخرجه أبو جعفر الرزّاز في "مجلس من الأمالي" بإسناد صحيح عن أبي أمامة: [أن رجلًا قال: يا رسول الله! أنبيًّا كان آدم؟ قال: نعم، مُكلّم. قال: كم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. قال: يا رسول الله! كم كانت الرسل؟ قال: ثلاث مئة وخمسة عشر] (?).

وقوله: {وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا}.

الرَّغَد في كلام العرب: الواسع من العيش، الهنيء الذي لا يُعنِّي صاحبه.

وعِيشَةٌ رَغْدٌ: أي واسعة طيِّبة، وأرغد فلان: إذا أصاب سعة من العيش. وقد ورد في الآية أكثر من تأويل:

التأويل الأول: عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة: ({وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا} قال: الرغد: الهنيء).

التأويل الثاني: عن مجاهد: ({وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا} أي لا حساب عليهم).

التأويل الثالث: عن الضحاك، عن ابن عباس: (الرغد: سَعة المعيشة).

وهي تفاسير متقاربة متشابهة تفيد أن الله سبحانه قال لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة، وكلا منها رزقًا واسعًا هنيئًا في عيش لا حساب فيه ولا عتاب.

وقوله {رَغَدًا} إما نعت لمصدر محذوف، أي أكْلًا رَكَدًا. وإما نصب على الحال.

وقوله: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ}.

الشجرة في كلام العرب كل ما قام على ساق. قال الرازي: (الشَّجَرُ والشجَرة ما كان على ساق من نبات الأرض).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015