* وقالَ: «قولُه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54] معناه: أنهار، وهو في مذهبِه كقوله: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45].

وزعمَ الكسائيُّ أنَّه سمعَ العربَ يقولونَ: أتينا فلاناً، فكنَّا في لَحْمَةٍ ونَبِيذَةٍ، فَوَحَّدَ، ومعناه الكثيرُ.

ويقالُ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54] في ضياءٍ وسَعَةٍ، وسمعتُ بعضَ العربِ ينشدُ (?):

إنْ تَكُ لَيْلِياً فإنِّي نَهِرُ ... مَتَى أَرَى الصُّبْحَ فَلاَ أَنْتَظِرُ

ومعنى نَهِرُ: صاحبُ نهارٍ» (?).

وفي هذه الأمثلةِ السابقةِ يظهرُ إيرادُ الفراءِ (ت:207) للمحتملاتِ اللغويةِ الواردةِ على النَّصِّ القرآنيِّ، كما يظهرُ حرصُهُ على إيرادِ الشَّواهدِ على هذه المحتملاتِ.

وفي بعض المواطن يحكي مثلَ هذه المحتملات دون أن يبين رأيَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015