أنه (تَفَعُّل) (?) من اللقاء، فالتلقي معناه: التعرض للقاء الشيء، ولما كان الاستقبال للشيء تعرض للقائه قيل له: (تلقٍّ) (?).
ويقال لَقَّيْتُه الشيء فَتَلَقَّى، أي عرضته لأن يراه فتعرض له، فَلَقَّيْتُه من (لقى) مثل: رَأيْتُه من (يري)، ومنه قوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} [فصلت: 35] ثم صار التلقي بمعنى الأخذ، لأن الإنسان إنما يستقبل ما يحرص عليه، فكل كلام استقبلته فأنت مريد أخذه، وإلا أعرضت عنه (?). وجميع أهل اللغة والمعاني فسروا (التلقي) هاهنا بالأخذ والقبول (?)، ومنه الحديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتلقى الوحي من جبريل) (?) أي يتقبله ويأخذه (?).