التفسير البسيط (صفحة 969)

وقوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}. (الهبوط) النزول من علو إلى سفل، وهو ضد الصعود (?)، وهو خطاب لآدم، وحواء، والحية، وإبليس (?) على قول من يقول: إن إبليس أدخلته الحية الجنة (?).

وقال أبو إسحاق: كان إبليس أهبط أولاً، لأنه قال: {فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} [الحجر: 34]، وأهبط آدم وحواء بعد ذلك، فجمع الخبر للنبي -عليه [الصلاة] (?) والسلام لأنهم اجتمعوا في الهبوط وإن اختلف بهم الوقت (?).

وقال ابن الأنباري: مذهب الفراء أن {اهْبِطُوا} خطاب لآدم وحواء وذريتهما لأن الأب يدل على الذرية إذ كانوا منه (?).

وقيل: إنه خطاب لآم وحواء. والعرب تخاطب الاثنين بالجمع، لأن التثنية أول الجمع، ومثله من التنزيل قوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء:78]، يريد حكم داود وسليمان، وقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015