وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} ولم يقل: عليهم، وقوله {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} [البقرة: 137] فهذا يدل على فعلوا. انتهى كلامه (?).
وقد بان بما ذكر أن قوله {فَإِنْ تَوَلَّوْا} (?) مخاطبة من الله تعالى لهم بعد أن أمر رسوله أن يخاطبهم بقوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، ولو كان قوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} من خطاب الرسول معهم لقال: فإنما علي ما حمل.
قال ابن عباس: الذي حمِّل النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبلغهم، وحملوا أن يطيعوه (?).
وقال مقاتل (?)، والسدي (?): يقول فإنما على محمد ما أمر من تبلغ الرسالة، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما.
{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} تصيبوا الحق (?).
{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} ليس عليه إلاَّ أن يبلغ ويبين لكم.
55 - {وَعَدَ اللَّهُ} الآية، قال أبي بن كعب: لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا مع السلاح ولا يصبحون إلاَّ فيه، فقالوا: ترون أنَّا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت هذه الآية (?).