التفسير البسيط (صفحة 932)

وقوله تعالى: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. (الغيب) مصدر مضاف إلى المفعول (?) على الاتساع، وحذف حرف الجر، لأنك تقول: غبت في الأرض، وغبت ببلد كذا، فتعديه بحرف الجر، فحذف الحرف وأضيف المصدر إلى المفعول به في المعنى، نحو: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] و {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] وكقولك: (أعجبني منك دخول الدار).

وفيه أيضا مضاف مقدر، والمعنى: إني أعلم ذوي غيب السموات والأرض ما غاب فيها [عنكم، ومثله على هذا التقدير قوله: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (?) أي: له ما غاب فيها] (?) ملكاً وخلقاً.

ويجوز أن يكون له علم ما غاب (?) فيها، فيكون المضاف محذوفاً.

وقوله تعالى: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}. أي: أعلم سرّكم وعلانيتكم، لا يخفى علي شيء من أموركم (?).

وقال ابن عباس: ما تبدون من قولكم: (أتجعل فيها من يفسد فيها)، (وما كنتم تكتمون) من إضمار إبليس الكفر (?).

وعلى هذا التأويل قال: (تكتمون) بلفظ الجمع، وإن كان المراد به

طور بواسطة نورين ميديا © 2015