التفسير البسيط (صفحة 858)

60] أي ألم آمركم (?). والعهد أيضًا (?) العقد الذي يتوثق به لما بعد (?).

وذكر أبو إسحاق للعهد (?) المذكور في هذه الآية وجهين (?) أحدهما: ما أخذه على النبيين ومن اتبعهم ألا يكفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ} [آل عمران: 81].

وقال (?): يجوز أن يكون عهد الله الذي أخذه من بين آدم من ظهورهم يوم الميثاق حين قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] ثم جحدوا ونقضوا ذلك العهد في حال كمال عقولهم.

والوجه الأول أصحهما، من قبل أن الله لا يحتج عليهم بما لا يعرفون، لأنه بمنزلة ما لم يكن إذا كانوا لا يشعرون به، ولا لهم دلالة عليه. والثاني مع هذه صحيح، لأنهم (?) عرفوا ذلك العهد بخبر الصادق، فكان كما لو كانوا يشعرون به (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015