فالدعاء هاهنا بمعنى الاستغاثة (?) والاستعانة قريب من السواء، وعلى هذا (شهيد) بمعنى مشهود، وآلهتهم كانت مشهودة لهم، لأنهم كانوا يشهدونها ويحضرونها.
وروى عن مجاهد والقرظي (?) في قوله: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ} أي: ناسا يشهدون لكم على صدق (?) ما قلتم وما تأتون به من معارضة للقرآن (?). فإن قيل: كان يمكنهم أن يعارضوه بما هو دونه في الفصاحة ثم يأتوا بقوم يشهدون لهم بالباطل أنه مثل القرآن.
قيل: إن الله سبحانه أعجز الخلق عن الإتيان بمثل القرآن، وصرفهم أيضًا عن (?) الشهادة على ما هو باطل وفاسد بأنه مثل القرآن، ألا ترى أنه لم يوجد منهم هذا (?)،