التفسير البسيط (صفحة 792)

وقوله تعالى: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} أي اخضعوا له بالطاعة، ولا يجوز ذلك إلا لمالك الأعيان (?).

وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ}. (الخلق): ابتداع شيء لم يسبق إليه (?). وكل شيء خلقه الله فهو مبتدئه على غير مثال سبق إليه (?). والعرب تقول: خلقت الأديم إذا قدرته (?). لتقطع منه مزادة أو قِرْبةً أو خُفًّا (?). قال زهير:

وَلَأنْتَ تَفْرِي (?) ما خَلَقْتَ وَبَعْـ ... ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْري (?)

وقيل للمقدر: خالق على الاستعارة لا على استحقاق اسم الخلق، وذلك أن المقدر إنما يقدر ليفعل، فسمى الفعل باسم التقدير، كما يسمى الشيء باسم الشيء إذا كان معه أو من سببه، فالخلق الحقيقي هو خلق الله الذي أبتدع ما خلق وأنشأ ما أراد على غير مثال، وخلق غيره [قياس وتشبيه وافتراء ومحاكاة وتقدير على قدر قدرة غيره، فخلق الله ذاتي وخلق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015