وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا} قال قتادة: يقول: مانعًا ولا ناصرًا (?)، والمعنى: لا تجدوا أحدًا وكلتم إليه أموركم أو تكلون إليه أموركم فهو يمنعكم وينصركم.
69 - قوله تعالى: {أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ}، أي: في البحر، {تَارَةً أُخْرَى}، أي: مرة أخرى، قال الليث: {تَارَةً} ألفها واو وجمعها تِيَرٌ، وتجمع تارات أيضًا (?)، قال الفراء: والفعل منها: أترت، أي: أعدت تارة وتارتين وتِيَرًا، مثل: قَامَة وقِيَم (?)، وقال لبيد يصف عِيرًا:
يُديم سَحِيلَهُ وَيُتِيرُ فيه ... وَيُتْبِعُها خِنَافًا في زِمَالِ (?)
أي يديم نهيقه ويعيده مرة أخرى.
وقوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ}، القاصف: الكاسر، يقال: قَصفَ الشيءَ يقصفه قصفًا، إذا كسر (?) كسرًا بشدّة، والقاصف من الريح التي (?) تكسر الشجر وتدق كل شيء وتحطمه (?)، وأراد هاهنا ريحًا