التفسير البسيط (صفحة 6820)

84

وقوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ} قال ابن عباس (?): بشدة حزني {الْحَكِيمُ} فيما حكم عليّ بهذا الحزن وعظم المصيبة بابن بعد ابن.

وقال غيره: {الْعَلِيمُ} بصدق ما يقولونه من كذبه، {الْحَكِيمُ} في تدبيره لخلقه.

84 - قوله تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ} قال المفسرون (?): لما بلغ يعقوب خبر حبس بنيامين، تتام حزنه، وبلغ الجهد، وهاج ذلك وجده بيوسف؛ لأنه كان يتسلى بأخيه منه، فعند ذلك تولى عنهم.

قال ابن عباس (?) وغيره: أعرض عنهم.

{وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ}، الأسف: الحزن على ما فات، قال الليث (?): إذا جاءك أمر فحزنت له ولم تطقه فأنت آسف، أي: حزين ومتأسف أيضاً، قال الزجاج (?): والأصل يا أسفي، إلا أن ياء الإضافة يجوز أن تبدل ألفاً، لخفة الألف والفتحة، ومضى الكلام في هذا وفي نداء غير ما يعقل، ومعنى ذلك في مواضع.

وقوله تعالى: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} مما يدل على تجدد وجده بيوسف لفقد بنيامين (?)، وكذلك الحزن يجر الحزن ونكاء القرح بالقرح أوجع، وقد قال متمم بن نويرة (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015