التفسير البسيط (صفحة 6817)

حَسِبْتَ بُغَامَ رَاحِلَتِي عَنَاقًا ... وما هِيَ وْيبَ غَيْركِ بالعَنَاقِ

أي: بغام عناق.

وقد اتسع هذا في كلام، حتى إن الشعراء قد أقاموا المضاف في بعض ما يدخله الناس، من ذلك أنشده النحويون:

يَحْمِلْنَ عَبَّاسَ بنَ عَبْدَ المُطَّلِبْ (?)

يريد ابن عباس، وقول آخر (?):

أرَى الخُطَفيَّ بزَّ الفَرَزْدَقَ شِعْرَه ... ولَكِن خَيْرًا من كُليبٍ مُجَاشِعُ

أراد جرير بن الخطفي. ومثله كثير، فإذا جاز إقامة المضاف مقام المضاف إليه في هذا النحو مع أن (?) الإشكال قد يدخل في بعض الأحوال على كثير من السامعين، كان في غير هذا أجدر وأجود.

وذكر أبو بكر (?) في هذا وجهًا آخر وهو: أن يكون المعنى واسأل القرية والعير فإنها تعقل عنك، وتجيبك الجدران والبعران والأبنية والأخبية والعروش والسقوف، إذ كنت نبيًّا يخصك إلهك بالآيات المعجزات، وعلى هذا الآية سليمة من الإضمار والمجاز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015