وهو مستفعل من العطاء، أي: يُسأل أن يعطى، هذا قول أبي علي الفارسي (?). وقال غيره: آيس لغة في: يئس وآيسته، أي: أيأسته، وهو اليأس والإياس.
قال ابن عباس (?): يريد يئسوا أن يخلى سبيله معهم.
وقوله تعالى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} يقال: خلص الشيء خلوصًا، إذا ذهب عنه الشائب من غيره، ومعنى خلصوا هاهنا: انفردوا من غير أن يكون معهم من ليس منهم، والنجي صفة فعيل بمعنى المناجي، يقع على الكثير كالصديق والرفيق والحميم، ومثله: العري والنجوى مصدر ثم يوصف بهما، فيستوي فيهما الواحد والجمع والمؤنث والمذكر، قال الله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] فوصف به الواحد، وقال في الجمع: {خَلَصُوا نَجِيًّا}، وقال {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 52] فجعله جمعًا، وقال: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [المجادلة: 7].
والنجوى: الرجال المتناجون هاهنا، وقال في المصدر: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} [المجادلة: 10] يقال: نجوت فلانًا أنجوه نجوى، إذا ناجيته، هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل اللغة (?) وأنشدوا (?):